
كشف رئيس الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في البحرين، الدكتور محمد العسيري، عن تفاصيل ومميزات القمر الاصطناعي “المنذر”، الذي تم تطويره وتصميمه بالكامل بأيدي بحرينية داخل المملكة، وذلك في مقابلة اليوم السبت.
نجح القمر الاصطناعي “المنذر” في الانطلاق على متن صاروخ “فالكون 9″، مما يمثل خطوة بارزة في مسيرة البحرين نحو تعزيز حضورها في قطاع الفضاء.
وأوضح الدكتور العسيري أن القمر الاصطناعي “المنذر” يضم أربع حمولات فضائية متطورة، وهي:
1. كاميرا متوسطة الدقة: تم تصميمها من قبل مهندسين بحرينيين، وتتميز بقدرتها على التقاط صور عالية الجودة.
2. نظام تحليل البيانات والصور الفضائية المدعوم بالذكاء الاصطناعي: يتيح سرعة نقل البيانات وتصنيفها وأرشفتها، مما يحسن كفاءة استهلاك الطاقة ويطيل عمر القمر التشغيلي.
3. حمولة الأمن السيبراني الفضائي: تقنية مبتكرة تعزز حماية الاتصالات الفضائية الخاصة بالبحرين، وتدعم مشاركتها في مشاريع فضائية دولية.
4. نظام الاتصال اللاسلكي لهواة الراديو: يقوم ببث رسالة وطنية بصوت جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، باللغتين العربية والإنجليزية، موجهة إلى أكثر من ثلاثة ملايين هاوٍ مسجل في الجمعية الدولية لهواة اللاسلكي.
إطلاق أول قمر صناعي بحريني إلى الفضاء
مهمة “المنذر” وأهمية تصنيعه محليًا
أكد الدكتور العسيري أن الهدف الرئيسي من إطلاق القمر الصناعي “المنذر” هو جمع وتحليل الصور والبيانات الفضائية لدعم مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مملكة البحرين.
وأشار إلى أن تصنيع القمر بالكامل داخل البحرين يأتي استكمالًا لمشروع “ضوء 1″، الذي تم إطلاقه في عام 2021 بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعزز الاستفادة من الخبرات المكتسبة ويؤسس قاعدة تقنية محلية متقدمة في مجال الفضاء.
تقنيات الذكاء الاصطناعي ترفع كفاءة القمر
وأوضح الدكتور العسيري أن “المنذر” يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، حيث يتم استخدام خوارزميات متطورة لتحليل وتصنيف البيانات على متن القمر ذاته. هذه التقنية تقلل من الاعتماد على التواصل المستمر مع المحطات الأرضية، مما يسرع من عمليات معالجة البيانات ويزيد من كفاءتها.
وأضاف أن هذه الخطوة تُمكن البحرين من تخطي التحديات المرتبطة بمساحتها الجغرافية الصغيرة، والاستفادة القصوى من الإمكانيات الفضائية المتاحة.
وبيّن أن إطلاق “المنذر” يعدّ إعلانًا رسميًا بانضمام البحرين إلى الدول التي تمتلك وتدير أقمارًا صناعية، مع الإشارة إلى أن المملكة تخطط لمشاريع فضائية أوسع نطاقًا تمتد إلى مدارات أبعد.
وختم بقوله: “الطموح البحريني لا يعرف الحدود، والأيام القادمة ستشهد إنجازات جديدة تعزز مكانة البحرين في قطاع الفضاء”.