إيلون ماسك، الملياردير غريب الأطوار الذي يقف وراء شركتي تسلا وسبيس إكس، تصدر عناوين الصحف مرة أخرى بواحدة من تصريحاته الأكثر لفتا للانتباه. خلال حدث في ويسكونسن، اقترح أن أسهم شركته للسيارات الكهربائية يمكن أن تمثل فرصة عظيمة لأولئك الذين يتطلعون إلى مضاعفة أموالهم بسرعة.

إيلون ماسك صرّح قائلاً: “أعتقد أن أسهم تسلا ستحقق أداءً جيداً على المدى الطويل، وهذا قد يكون الوقت المثالي لشراء الأسهم الآن لتحقيق أرباح مستقبلية”، مما أثار جدلاً واسعاً بين المستثمرين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
رجل الأعمال الشهير، الذي لطالما كان شخصية مثيرة للجدل في عالم الأسواق المالية، وجد نفسه مرة أخرى في دائرة الضوء، خاصة بعد ارتباطه بوزارة كفاءة الحكومة (DOGE) ضمن إدارة ترامب. هذا الارتباط أثار موجة انتقادات واسعة واحتجاجات في مدن مختلفة بالولايات المتحدة وأوروبا.
مع انخفاض قيمة سهم تسلا بنسبة 48% عن ذروتها في ديسمبر، بدأ المراقبون يتساءلون عما إذا كانت تصريحات ماسك محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين أو مجرد حركة جريئة أخرى من أساليبه الإعلامية المعتادة.
تعتبر تسلا واحدة من أكثر الشركات تقلباً في أسواق الأسهم، حيث تسهم قرارات ماسك وتعليقاته بشكل كبير في هذه التقلبات. من تواصله مع الجهات الحكومية إلى الجدل الذي يثيره على منصة التواصل الاجتماعي X، بات تأثير ماسك يتجاوز حدود تكنولوجيا السيارات ليصل إلى مجالات أوسع.
رغم الانخفاض الكبير في سعر السهم، يرى بعض المحللين أن المستويات الحالية قد تكون فرصة استثمارية على المدى الطويل، بينما يحذر آخرون من استمرار تأثير التوترات السياسية وصورة ماسك العامة على أداء الشركة.
في الوقت نفسه، تصاعدت الاحتجاجات ضد ماسك خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت مدن مثل نيويورك وتكساس وكاليفورنيا مظاهرات تعبر عن استياء المواطنين من مواقفه السياسية. المتظاهرون اتهموه بإعطاء الأولوية لنفوذه الشخصي على حساب تطوير تسلا.
أثر هذا السخط على مبيعات الشركة، حيث شهدت أوروبا انخفاضاً بنسبة 45% في تسجيلات سيارات تسلا الجديدة خلال يناير، مع قيام العديد من المالكين باستبدال سياراتهم بماركات أخرى.
رغم كل ذلك، يبقى ماسك متفائلاً بشأن مستقبل تسلا. في مقابلات متعددة، أكد أن الشركة لا تزال تتصدر سوق السيارات الكهربائية، وأن التقلبات الحالية ليست سوى جزء طبيعي من دورة السوق. ومع ذلك، فإن انشغاله بالسياسة وتصريحاته المثيرة للجدل قد تضعف تركيزه كرئيس تنفيذي.
تصريحاته الأخيرة حول شراء الأسهم أثارت انقساماً بين المستثمرين. فبينما يراها البعض فرصة استثمارية في ظل الأسعار المنخفضة، يخشى آخرون من استمرار حالة عدم الاستقرار التي تحيط بقيادة ماسك وتأثيرها على مستقبل الشركة.